محمد سعيد الطريحي

305

الشيعة في العصر المغولي ( 932 - 1274 ه‍ )

لكنه لم يهنأ في هذا المنصب الذي ساقه اليه السادات ، إذ عاجله مرض السل فقضى عليه بعد أربعة أشهر من توليته . رفيع الدولة ( ت 1131 ه / 1719 م ) ولما مات ، أجلسا مكانه أخاه الأكبر المسمى رفيع الدولة ، وخلال فترة جلوسه القصيرة شهدت العاصمة تمردا قاده راجا جي سنك لتولية الأمير نيكوسير حفيد شاه عالم مكان رفيع الدولة وسرعان ما قضى السادات على ذلك التمرد ، ولم تمضي ثلاثة شهور حتى مات رفيع الدولة بمرض الاسهال . محمد شاه ( ت 1611 ه / 1748 م ) هو روشن اختر بن جهان شاه بن شاه عالم ويعود فضل اجلاسه على العرش للسادات الذين نادوا به ملكا للبلاد في فتح بور سكري في الخامس عشر من ذي القعدة سنة 1131 ه 1719 م ، تحت اسم « أبي المظفر ناصر الدين محمد شاه » . ولكن الأخوين حسن علي وحسين علي كانا المسيطرين على جميع شؤون الدولة ، وكان من الطبيعي ان يكثر حسادهما وأعدائهما ، وكان من أولئك أحد القادة المعروفين وهو قليج خان قمر الدين السمرقندي المشتهر باسم ( نواب نظام الملك آصف خان ) ( 1084 - 1161 ه ) وهو مؤسس السلالة الملكية التي حكمت حيدر آباد حتى عام 1947 ، وكان هذا القائد محصورا في ( مالوه ) بين نفوذ السادات في الشمال والجنوب حيث كان في الدكن حاكما من قبل الاشراف ، فرأى أن يتوجه بضربته أولا للجنوب ، وسار بجيشه سريعا إلى هناك ، واستطاع ان يهزم قوات السادات ، ويصبح سيد الدكن بغير منازع ، وكان ذلك سنة 1133 ه - 1720 م ، وبلغت هذه الأخبار « أكرا » فطار صواب السادات ، وقرروا أن يقوموا بعمل سريع لإنقاذ الدكن .